
لماذا نبني أتمت، وكيف نطبّق فكرته في عملنا؟
لماذا يبدأ شرح الشركة من جديد مع كل مهمة؟
حين نطلب من الذكاء الاصطناعي كتابة مقال عن أتمت، فإن فكرة المقال ليست كل ما يحتاجه. يحتاج أيضا إلى معلومات صحيحة عن المنتج، وتعليمات الكتابة، والمصطلحات التي نستخدمها، ودليل يحدد شكل الرسوم. ومع الطلب التالي، يبقى كثير من هذه التفاصيل كما هو.
المشكلة تظهر حين نضطر إلى جمعها وشرحها في كل مرة. ما الذي تغير في المنتج؟ أي صياغة اعتمدناها لشرح فكرة تقنية؟ وهل كانت الملاحظة السابقة تخص مقالا واحدا أم كل ما سنكتبه بعده؟ إذا بقيت الإجابات موزعة بين المحادثات وذاكرة من شارك فيها، تبدأ المهمة الجديدة بجزء ناقص من الصورة.
من هنا جاءت الفكرة التي نبني أتمت حولها: أن يكون للعمل مرجع مشترك يعرف الفريق ما يحتويه، ومن يعتمد ما فيه، وكيف يصل إلى المهمة التي تحتاجه. فكل جهد يبذل في توضيح طريقة العمل يمكن أن يفيد لاحقا، إذا احتفظنا به في المكان المناسب وبصفته الصحيحة.
ما الذي ينبغي أن يبقى مشتركا؟
نبدأ بفصل ما يخص الشركة عما يخص الطلب. معلومات المنتج والمصطلحات المعتمدة وتعليمات الهوية تبقى مراجع للعمل. أما موضوع المقال وجمهوره والنتيجة المطلوبة منه، فتتحدد مع كل مهمة. ليس من المفيد خلط الاثنين في محادثة طويلة ثم مطالبة كل شخص بالبحث فيها.
نسمي المرجع المنظم لهذه المواد قاعدة المعرفة: مصادر الشركة ومعلوماتها وتعليماتها التي يرجع إليها الذكاء الاصطناعي أثناء العمل. ولا يكفي وجود المعلومة فيها؛ يجب أن يتضح مصدرها وحالتها وما إذا كانت معتمدة أو لا تزال بحاجة إلى قرار.
إذا ظهر رقم في مسودة، فوجوده لا يثبت صحته. وإذا تكرر وصف لميزة في عدة مقالات، فلا يصبح التكرار دليلا على إتاحتها. ما يصح قوله عن الشركة يرجع إلى مصدره، أما المسودة فهي نتيجة نراجعها ونصححها قبل النشر.
ما الذي يبقى مشتركا بين المهام؟
حقائق الشركة وتعليماتها ودليل هويتها تبقى مراجع يرجع إليها العمل عند الحاجة.
يمكن تمرير المخطط أفقيًا لقراءة التفاصيل.
لماذا يفصل أتمت هذا المرجع عن أداة الاستخدام؟
قد يستخدم الفريق تطبيقا لكتابة المحتوى وآخر للعمل التقني، وقد يغير النموذج الذي يعتمد عليه في إحدى المهام. ما ينبغي أن يستمر هو مرجع الشركة الذي أعده الفريق، مع بقاء الوصول إليه محكوما بهوية كل مستخدم وصلاحياته.
Atmet Brain هو النواة التي تنظم المصادر وMemory، أي المعلومات المحفوظة للاستفادة منها لاحقا، والتعليمات وطرق العمل وإصداراتها. يستخدم التطبيق المتصل ما يسمح له بطلبه من هذا المرجع مع النموذج المختار. أما تشغيل الأدوات وتنفيذ الإجراءات فلهما إعداداتهما وصلاحياتهما؛ وجود التعليمات لا ينفذها من تلقاء نفسه.
لا يعني المرجع المشترك أن يقرأ الجميع المحتوى نفسه. قد يحتاج قسم الهندسة إلى Runbook يشرح التعامل مع تعطل خدمة، ويحتاج قسم العمليات إلى تعليمات إعداد تقرير. ويمكن مشاركة ما يلزم بينهما مع إبقاء المواد المقيدة لمن يحق له استخدامها. المهم أن تجد كل مهمة ما يناسبها، لا أن تتلقى الشركة كلها دفعة واحدة.
كيف نطبق الفكرة في إعداد مقال مثل هذا؟
في العمل الذي نعرضه هنا، تأتي المراجع من ملفات الشركة داخل المشروع. تقرأ الأداة المعلومات وتعليمات الكتابة المناسبة، وتعود إلى دليل الهوية حين تحتاج إلى إعداد مخطط. هذا استخدام لملفات الشركة وتعليماتها، وليس دليلا على أن إنتاج المقال متصل فعليا بنواة Atmet Brain.
قبل كتابة المسودة، نحدد الفكرة والجمهور وما نريد إيصاله. ثم تختار الأداة ما تحتاجه من المراجع. وعند التحرير، نطبق سكيل Arabic Natural Writing لمراجعة العربية انطلاقا من المعنى: هل الجملة واضحة؟ هل المصطلح مفهوم؟ وهل تصف ما يحدث فعلا، أم تبدو كأنها نقلت من الإنجليزية؟
بعد ذلك نراجع النص والرسوم. في هذه السلسلة مثلا، كان المطلوب مخططات تشرح العلاقات والخطوات، لكن بعض المحاولات الأولى كانت رسوما مجازية. وضحنا المقصود، ثم تغيرت النتيجة. توفر المراجع ما يساعد على العمل، وتكشف المراجعة أين احتاج الطلب أو تنفيذه إلى تصحيح.
كيف يجهز مقال مثل هذا؟
الطلب يحدد المهمة، والمراجع تضبط المعلومات والأسلوب، والمراجعة تحسم النتيجة.
يمكن تمرير المخطط أفقيًا لقراءة التفاصيل.
كيف تصل ملاحظة اليوم إلى عمل الغد؟
قد نقول عند مراجعة مقال إن مثاله يحتاج إلى تغيير، أو إن عبارة ما لا تناسب الفكرة التي يشرحها. هذا تصحيح للمسودة. وقد نقرر أن طريقة كتابة الاسم أو شرح مصطلح معين يجب أن تتكرر في الأعمال القادمة. هنا يصبح المطلوب تحديث تعليمات، ويجب تحديد ما يشمله التحديث واعتماده.
الفرق مهم. طلب اختصار فقرة لا يجعل الاختصار قاعدة لكل المقالات. واختيار مخطط في مهمة لا يعني أن كل تصميم لاحق يجب أن يكون مخططا. حتى الملاحظة المفيدة تحتاج إلى حدود، حتى لا تتحول مع الوقت إلى تعليمات متعارضة يصعب اتباعها.
ما يستحق البقاء نحفظه في المرجع المناسب بعد اعتماده، بحيث يعرف من يعود إليه ماذا تغير ولماذا وأين يطبق. أما ما يخص المهمة الحالية، فيبقى معها. هذه طريقة منظمة للاستفادة من التصحيح، وليست افتراضا بأن كل تعليق أصبح جزءا من ذاكرة المنتج تلقائيا.
متى يفيد التصحيح في المرة القادمة؟
تحديد ما ينطبق عليه التوجيه يفرق بين تعديل مهمة وتحديث مرجع للأعمال المقبلة.
يمكن تمرير المخطط أفقيًا لقراءة التفاصيل.
ما الذي يتغير حين يصبح الاختيار أوضح؟
لا تحتاج مراجعة مصطلح عربي إلى تفاصيل استضافة الأنظمة. ولا يحتاج إعداد مخطط إلى كل ما كتب عن الشركة. اختيار المراجع جزء من جودة العمل: معلومات كافية وصالحة للمهمة، ضمن الصلاحيات المناسبة، من دون إغراق الطلب بمواد لا يستخدمها.
هذا أحد مواضع الفائدة التي نبحث عنها. حين تصبح التعليمات المعتمدة متاحة حيث تلزم، يقل ما يعيد الفريق جمعه وشرحه. وحين ترتبط المعلومة بمصدرها، يسهل فحصها وتصحيحها. لكن ذلك يحتاج إلى إعداد وصيانة ومراجعة، ويجب قياس أثره في المهمة نفسها بدلا من افتراض نسبة توفير ثابتة.
ولا يقتصر دور المراجعة على تصحيح النص. إذا كانت المعلومة موجودة ولم تصل إلى المهمة، فقد يحتاج تنظيم المرجع إلى تحسين. وإذا وصلت التعليمات ولم تظهر في النتيجة، فيجب فحص طريقة استخدامها. بهذه الأسئلة يصبح العمل اليومي اختبارا يمكن التعلم منه.
الفكرة التي نريد أن تثبت فائدتها
نبني أتمت لكي تتمكن الشركات من استخدام مرجعها مع الذكاء الاصطناعي، وتطويره مع تغير العمل، من دون ربطه بمحادثة واحدة أو نموذج واحد. المصادر والصلاحيات والمراجعات جزء من هذا التنظيم، وليست تفاصيل تضاف بعد الانتهاء منه.
وتطبيق الفكرة عندنا يبدأ بعمل واضح يمكن فحصه: مقال يلتزم بالمعلومات المعتمدة، وعربية مفهومة، ومخططات تشرح المقصود. نراجع النتيجة، ونحدد ما يستحق تحديث المرجع وما يكفي تصحيحه في المهمة. ولا نعتمد المسودة مصدرا جديدا لمجرد أنها خرجت من الأداة.
حين تبدأ المهمة التالية، نريد أن ينصب شرحنا على ما اختلف فيها: الفكرة الجديدة، أو المشكلة التي تحتاج إلى حل، أو القرار الذي لم يحسم. أما ما وضحناه واعتمدناه من قبل، فنريده متاحا حيث يفيد العمل، مع إمكانية مراجعته وتغييره عند الحاجة.